الشيخ علي الكوراني العاملي

600

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

في الأرض إلا بسبع : بقضاء ، وقدر ، وإرادة ، ومشية ، وكتاب ، وأجل ، وإذن . فمن زعم غير هذا فقد كذب على الله أو رد على الله » . « الكافي : 1 / 149 » . فالعلم بمعاني القضاء اللغوية والكلامية ، في أمثال هذا الحديث وليس في تقسيمات الراغب . 2 . لم أجد ما نسبه الراغب إلى عمر في أيٍّ من المصادر ، والموجود أنه من كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام كما في التوحيد للصدوق / 369 : « عَدَلَ من عند حائط مائل إلى حائط آخر ، فقيل له : يا أمير المؤمنين أتفر من قضاءالله ؟ فقال : أفر من قضاء الله إلى قدر الله عز وجل » . ونقل البخاري « 7 / 21 » قول عمر : « نَفِرُّ من قدر الله إلى قدر الله » وهو غير ما نسبه اليه الراغب . قَطْ قال تعالى : وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ « ص : 16 » الْقِطُّ : الصحيفة وهو اسم للمكتوب والمكتوب فيه . ثم قد يسمى المكتوب بذلك ، كما يسمى الكلام كتاباً وإن لم يكن مكتوباً . وأصل الْقِط : الشئ المقطوع عرضاً ، كما أن القَدَّ هو المقطوع طولاً . والْقِط : النصيب المفروز كأنه قُطَّ أي أُفْرِزَ . وقد فسر ابن عباس رضي الله عنه الآية به . وقَط السعر : أي علا ، وما رأيته قَطْ : عبارة عن مدة الزمان المقطوع به . وقَطْنِي : حسبي . ملاحظات تبع الراغب ابن فارس في هذه المادة ، وترك قول الخليل . قال ابن فارس « 5 / 12 » : « أصل صحيح يدل على قطع الشئ بسرعة عرضاً ، يقال : قَطَطْتُ الشئَ أَقُطُّهُ قَطّاً . ومن الباب : الشَّعْر القَطَط ، وهو الذي ينزوي خلاف السبط ، كأنه قُطَّ قطاً . وأما القِطُّ فيقال إنه الصك بالجائزة . وعلى هذا يفسر قوله تعالى : وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ، كأنهم أرادوا كتبهم التي يعطونها من الأجر في الآخرة . فأما قَطْ بمعنى حسب فليس من هذا الباب ، إنما ذاك من الإبدال والأصل قد » . وقال الخليل « 5 / 14 » : « قط ، خفيفة هي بمنزلة حسب ، يقال : قطك هذا الشئ أي حسبكه ، قال : امتلأَ الحَوْضُ وقالَ قَطْنِي والقِط : النصيب لقوله تعالى : رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ . ورجل قَطَطٌ ، وشعر قَطَط ، وامرأة قَطَط ، والجميع قَطَطُون وقططات » . وقول الخليل مقدمٌ على غيره ، إلا بدليل واضح . قَطْرٌ القُطْرُ : الجانب وجمعه أَقْطَارٌ . قال تعالى : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « الرحمن : 33 » وقال : وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها « الأحزاب : 14 » . وقَطَرْتُهُ : ألقيته على قُطْرِهِ . وتَقَطَّرَ : وقع على قُطْره . ومنه قَطَرَ المطر ، أي سقط وسمي لذلك قَطْراً . وتَقَاطَرَ القوم : جاؤوا أرسالاً كالقَطْر ، ومنه قِطَارُ الإبل ، وقيل : الإنفاض يُقَطرُ الجلب ، أي إذا انفضَّ القوم فقلَّ زادهم قطروا الإبل وجلبوها للبيع . والقَطِرَانُ : ما يَتَقَطرُ من الهناء . قال تعالى : سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ « إبراهيم : 50 » وقرئ : من قِطْرٍ آنٍ أي من نحاس مذاب قد أَنِيَ حرُّها . وقال : آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً « الكهف : 96 » أي نحاساً مذاباً . وقال : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ « آل عمران : 75 » وقوله : وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً « النساء : 20 » والْقَنَاطِيرُ جمع القَنْطَرَةِ . والقَنْطَرَةُ [ من المال ] ما فيه عبور الحياة ، تشبيهاً بالقنطرة ، وذلك غير محدود القدر في نفسه ، وإنما هو بحسب